إن الكريم وأبيك يعتمل ... إن لم يجد يوما على من يتكل
أي من يتكل عليه فحذف عليه وزاد على قبل الموصول تعويضا، وقيل: المراد لم يجد شيئا ثم بدأ مستفهما وقال:"على من يتكل".
ومن الثاني قوله:
أبى الله إلا أن سرحة مالك ... على كل أفنان العضاة تروق
قاله ابن مالك، وفيه- كما قيل- إن"راقه الشي ء"بمعنى أعجبه، ولا معنى له هنا وإنما المراد يعلو ويرتفع.
وإذا دخلت على"على"الضمير قلبت الألف ياء، ووجهه أنها لو لم تقلب ياء لكانت واوا والتبس بالفعل، ومنه"عليك زيدا"يعني خذه،
وفي الحديث"عليه أن يفعل كذا"و"عليكم بكذا"
أي افعلوا.
وعن بعض اللغويين"عليك"اسم فعل إذا تعدى بنفسه كان بمعنى الزم وإذا تعدى بالباء كان بمعنى استمسك، وعن الرضي (ره) أن الباء زائدة.
وفي الحديث:"لا عليك"
والمراد لا بأس عليك، لأن لا النافية للجنس كثيرا ما يحذف اسمها ويستغنى بخبرها.
وفي الحديث:"من ترك الحج فلا عليه أن يموت يهوديا أو نصرانيا"
قيل: التقدير فلا يكون عليه حسرة.
وقيل: المعنى أن لا يصعبن عليه أن يموت موتا مشابها لموت أحد الفئتين في كفران نعم الله وترك ما أمر به، ويكون هذا من باب التغليظ والمبالغة في الوعيد.
وذكر بعض الأفاضل أن هذا التغليظ استحقه لمشابهته كلتا الطائفتين في قلة المبالاة بالحج.
وفيه
"أدخله الله الجنة على ما كان من العمل"
أي على حسب أعماله.
وقريب منه قوله:
"اللهم إني أدينك بطاعة الأئمة وولايتهم والرضا بما فضلتهم غير منكر ولا مستكبر على معنى ما أنزلت في"