كتابك على حدود ما أتانا فيه"."
و"لا عليك أن لا تعجل"أي لا بأس عليك في عدم التعجيل، أو"لا"زائدة أي ليس التعجيل عليك.
وعلي بن الحسين هو الإمام زين العابدين ولد في سنة ثمان وثلاثين وقبض في سنة خمس وتسعين وعاش بعد الحسين (ع) خمسا وثلاثين سنة، وفيه دلالة على أن عمره بعد قتل أبيه كان اثنين وعشرين سنة يؤيده ما
روي أن الباقر (ع) كان عمره يوم قتل الحسين أربع سنوات.
(عما) قوله تعالى: {وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَفِي الْآخِرَةِ أَعْمى} [17/ 72] أي فمن كان في الدنيا أعمى القلب عن الحق فهو أشد عمى في الآخرة لا يرى طريق النجاة وأضل طريقا من الأعمى.
وعن الباقر (ع) أنه قال:"أتى رجل أبي (ع) فقال: إن فلانا- يعني عبد الله بن عباس- يزعم أنه يعلم كل آية نزلت في القرآن وفي أي يوم نزلت."
قال: فاسأله فيمن نزلت وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَفِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلًا وفيم نزلت: {وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ} [11/ 34] فسأله فقال: وددت الذي أمرك بهذا أن تواجهني به، فانصرف الرجل إلى أبي (ع) فقال له: ما قال وقد أجابك في الآيتين؟ قال: لا.
وقال: لكن أجيبك فيهما بنور وعلم غير المدعى والمنتحل، الآيتان نزلتا فيه وفي أبيه"."
وعن أبي الحسن (ع) وقد سئل عن هذه الآية فقال:"نزلت في من سوف الحج حجة الإسلام وعنده ما يحج به"
قوله تعالى: {وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى} [20/ 124] أي أعماه الله عن طريق الخير.
وقيل: أعمى القلب.
قوله تعالى: {ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا} [5/ 71] أي بعد أن أبان لهم الحق وضوحا.