انضموا إليه.
قوله: آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ
أي انضم إلى عشيرة منيعة.
ومثله قوله: سَآوِي إِلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْماءِ.
قوله: أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوى نُزُلًا جنات المأوى: نوع من الجنان.
وعن ابن عباس: تأوي إليها أرواح الشهداء.
وقيل: هي عن يمين العرش، ونُزُلًا عطاء بأعمالهم- كذا ذكره الشيخ ابو علي (ره) .
وفي الحديث:"من تطهر ثم آوى إلى فراشه"
أي رجع وانضم إليه
"بات وفراشه كمسجده"
أي يحصل له ثواب المتعبد في ليلته.
و"آوى إلى الله فآواه"أي انضم إلى مجلسه فجازاه بمثله، بأن ضمه إلى رحمته.
قال في المجمع: آوى- بالمد والقصر- بمعنى، والمقصور لازم ومتعد، قال: وأنكر بعضهم المقصور المتعدي.
وفي حديث الدعاء:"الحمد لله الذي كفانا وآوانا"
أي ردنا إلى مأوى لنا ولم يجعلنا منتشرين كالبهائم.
وآويته إيواء- بالمد- وأويته أيضا- بالقصر-: إذا أنزلته بك.
وفيه:
"من آوى محدثا"
إلى آخره، هو بكسر الدال، وهو الذي جنى على غيره جناية.
وإيواه: إجارته من خصمه، والحيلولة بينه وبين ما يستحق استيفاءه منه، قيل: ويدخل في ذلك الجاني على الإسلام بإحداث بدعة إذا حماه عن التعرض له والأخذ على يده، لدفع عاديته.
ويجوز أوى بالقصر، يعني ضمه.
ومنه:
"لا يأوي الضالة إلا ضال".
و"أويت"في قوله تعالى:"إني اويت على نفسي أن أذكر من ذكرني"قال القتيبي نقلا عنه: هذا من المقلوب والصحيح"وأيت"من الوأي: الوعد، يقول: جعلته وعدا على نفسي.
والإيواء بالمد: العهد.