بطون الأنعام على النساء، فإذا كان ميتا يأكله الرجال والنساء، فحكى الله لرسوله ص ذلك.
قوله: {قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً} [6/ 145] الآية، قال الشيخ علي بن إبراهيم"تأولوا هذه الآية أنه ليس شيء محرم إلا هذه الآية، وأحلوا كل شيء من البهائم: القردة والكلاب والسباع والذباب وزعموا أن ذلك كله حلال بقول الله قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً الآية."
وغلطوا في هذا غلطا بينا، وإنما هذه الآية رد على ما أحلت العرب وحرمت لأن العرب كانت تحلل على أنفسها أشياء وتحرم أشياء فحكى الله ذلك لنبيه ص ما قالوا.
قوله وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ [24/ 3] قال الشيخ علي بن إبراهيم: هو رد على من يستحل التمتع بالزواني والتزويج بهن، وهن المشهورات المعروفات بذلك في الدنيا، لا يقدر الرجل على تحصينهن.
ونزلت هذه الآية في نساء أهل مكة، كن مستعلنات بالزنا:"سارة"و"حنتمة"و"الرباب"كن يغنين بهجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فحرم الله نكاحهن، وجرت بعدهن في النساء من أمثالهن.
قوله وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ [21/ 95] أي واجب من قولهم حرم: وجب.
والحرام: ضد الحلال، كذلك الحرم بالكسر.
قال الجوهري: وقرىء وحرم على قرية أهلكناها قال الكسائي: ومعناه واجب.
والتحريم: ضد التحليل.
وحرم علي الشيء بالضم حرمة: نقيض حل.
ومنه"حرمت الصلاة على الحائض"وحرمت بالكسر لغة.
وحرمت الظلم على نفسي أي تقدست عنه كالشيء المحرم على الناس.
ومحارم الله: حرماته.
وفي الحديث"لا ورع كالكف عن محارم الله"
وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم"أهل بيتي من حرم الصدقة"