قوله: {أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً} [29/ 67] سمي حرم مكة حرما لتحريم الله فيه كثيرا مما ليس بمحرم في غيره.
وقوله لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ* [51/ 19] قوله المحروم: المحارف الذي قد حرم كد يده في الشراء والبيع.
وفي رواية أخرى"المحروم: الرجل الذي ليس بعقله بأس ولا يبسط له في الرزق وهو محارف"
قوله: الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ [2/ 194] الآية، كان أهل مكة قد منعوا النبي صلى الله عليه وسلم من الدخول عام الحديبية سنة في ذي القعدة وهتكوا الشهر الحرام، فأجاز الله تعالى للنبي ص وأصحابه أن يدخلوا في سنة سبع في ذي القعدة لعمرة القضاء، ويكون ذلك مقابلا لمنعهم في العام الأول، ثم قال: {وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ} [2/ 194] أي يجوز القصاص في كل شيء حتى في هتك حرمة الشهور ثم عمم الحكم فقال فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ الآية.
قال بعض العارفين: وفي الآية أحكام:"منها"- إباحة القتال في الشهر الحرام لمن لا يرى له حرمة.
و"منها"- أنه يجوز مقاتلة المحارب المعتدي بمثل فعله لقوله وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ.
و"منها"- إذا دهم المسلمين داهم من عدو يخشى منه على بيضة الإسلام فإنه يجوز قتاله وإن لم يكن الإمام حاضرا لقوله فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ.
و"منها"- أنه يجوز بمقتضى الآية أن الغاصب والظالم إذا لم يرد المظلمة أن يؤخذ من ماله قدر ما غصب سواء كان بحكم الحاكم أم لا.
قوله: {فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ} [9/ 28] قيل المراد جملة الحرم، سمي به تسمية للشيء بأشرف أجزائه، أمر المؤمنون أن لا يمكنوا المشركين من الدخول إلى الحرم وذلك قبل سنة حجة الوداع، وقيل سنة تسع لما بعث أبو بكر ببراءة، ثم أمر الله