فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 2710

"أولئك"، وربما قالوا:"أولئك"في غير العقلاء، قال تعالى: إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا قال: وأما الأولى- بوزن العلى- فهو أيضا جمع لا واحد له من لفظه، واحده"الذي"... انتهى.

وإلا- بالكسر والتشديد- قال الجوهري: هو حرف استثناء، يستثنى بها على خمسة أوجه: بعد الإيجاب، وبعد النفي، والمفرغ، والمقدم، والمنقطع.

فتكون في المنقطع بمعنى"لكن"لأن المستثنى من غير جنس المستثنى منه.

وقد يوصف بإلا، فإن وصفت بها جعلتها وما بعدها في موضع غير، وأتبعت الاسم بعدها ما قبله في الإعراب، فقلت:"جاءني القوم إلا زيدا"كقوله تعالى: لَوْكانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا، وقال عمرو بن معديكرب:

وكل أخ مفارقه أخوه ... لعمر أبيك إلا الفرقدان

كأنه قال:"غير الفرقدين".

ثم قال: وأصل"إلا"الاستثناء والصفة عارضة، وأصل"غير"صفة والاستثناء عارض، وقد تكون"إلا"بمنزلة الواو في العطف ... انتهى.

وقد جعلوا منه قوله تعالى: {لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا وقوله: لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ} أي ولا الذين ظلموا ولا من ظلم، وتأولهما الجمهور على الاستثناء المنقطع.

وفي التنزيل: {كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ}

أي لكن الذين عاهدتم منهم عند المسجد الحرام ولم يظهر منهم نكث، كبني كنانة وبني ضمرة، فتربصوا أمرهم.

وفيه: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى

قيل: إنها ليست للاستثناء، إذ لو كانت له كانت المودة مسئولة، وليس كذلك، بل المعنى: ولكن افعلوا المودة في القربى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت