(سرا) قوله تعالى: {فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ*} [11/ 81] أي سر بهم ليلا، يقال:"سرى بهم ليلا"و"أسرى".
قوله تعالى: {سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى} [17/ 1] المعنى على ما قيل: أنه أسرى به في ليلة من جملة الليالي من مكة إلى الشام مسيرة أربعين ليلة، وقد عرج إلى السماء من بيت المقدس في تلك الليلة وبلغ البيت المعمور وبلغ سدرة المنتهى.
وقيل: الإسراء إلى السماوات في المنام لا بجسده، والحق الأول كما عليه الجمهور، وأحاديث البراق مشهورة.
قوله تعالى: {وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ} [89/ 4] قيل: المعنى إذا يمضي وسار وذهب.
قوله تعالى: {تَحْتَكِ سَرِيًّا} [19/ 24] قيل السري الشريف الرفيع، يعني عيسى (ع) .
ومنه قوله (ع) :"يكره للرجل السري أن يحمل الشيء الدني ء"، وجمعه"سراة"بالفتح على غير القياس.
وقيل: سَرِيًّا
أي نهرا تشربين منه وتطهرين فيه.
ومنه قوله (ص) :"مثل الصلاة فيكم كمثل السري على باب أحدكم يخرج إليه اليوم والليل يغتسل منه خمس مرات".
وفي الحديث:"فبعث سرية"
هي بفتح سين، فعيلة بمعنى فاعلة: القطعة من الجيش من خمس أنفس إلى ثلاثمائة وأربعمائة، توجه مقدم الجيش إلى العدو، والجمع"سرايا"و"سرايات"مثل عطية وعطايا وعطايات.
قيل: سموا بذلك لأنهم يكونون خلاصة العسكر وخيارهم، أو من الشيء السري: النفيس.
وقيل: سموا بذلك لأنهم ينفذون سرا وخفية.
قال في النهاية: وليس بالوجه لأن لام