قوله: أَخاهُمْ هُودًا* لأنهم يجتمعون إلى واحد، ومنه"يا أخا العرب"للواحد منهم.
قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقالُوا لِإِخْوانِهِمْ الآية.
قال الشيخ أبو علي (ره) : وَقالُوا لِإِخْوانِهِمْ أي لأجل إخوانهم، وقوله: لِيَجْعَلَ* يتعلق ب قالُوا أي قالوا ذلك واعتقدوه ليكون حسرة في قلوبهم، ويكون اللام للعاقبة، كما في قوله: لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا، ويجوز أن يكون المعنى"لا تكونوا مثلهم في النطق بذلك القول واعتقاده ليجعله الله حسرة في قلوبهم خاصة ويصون منها قلوبكم"، وإنما أسند الفعل إلى الله لأنه سبحانه عند ذلك الاعتقاد الفاسد يضع الحسرة في قلوبهم ويضيق صدورهم، وهو قوله: يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا.
قوله: {إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ}
يريد المشاكلة، لأن الإخوة إذا كانت في غير الولادة كانت المشاكلة والاجتماع في الفعل، كقولك:"هذا الثوب أخو هذا الثوب".
ومنه قوله تعالى: وَما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها
أي من التي تشبهها.
ومنه قوله:"لي إخوان"أي أصدقاء.
وفي الحديث:"المؤمن أخو المؤمن لأبيه وأمه"
ومعناه كما جاءت به الرواية
عن سليمان الجعفري عن أبي الحسن (ع) ، قال:"يا سليمان إن الله خلق المؤمنين من نوره، وصبغهم برحمته، وأخذ ميثاقهم لنا بالولاية، فالمؤمن أخو المؤمن لأبيه وأمه، أبوه النور وأمه الرحمة"الحديث.
وفيه:
"لم تتواخوا على هذا الأمر ولكن تعارفتم عليه"
والمعنى أن الإخوة كانت بينكم في الأزل لا اليوم، وإنما التعارف اليوم.
وفي الخبر:"أكرموا أخاكم"
ويعني به نفسه (ع) هضما لها، أي أكرموا من