الأنجليز أبي قتادة الفلسطيني (الطائفة المنصورة) ، ولما كان الشيخ المبتلى أبو محمد المقدسي قد قام بالتعليق على بعض حلقات حميدي آل سعود قبل أن يحرض عليه هذا الحميدي وإعلام آل سعود ومخابراتهم أراذلَ أمن الأردن باعتقاله وتقديمه إلى محاكمة عاجلة، في تهم تضم إلى سجل التاريخ المشرف للشيخ المقدسي فرج الله كربه وثبتنا وإياه على الحق!!
فقد اكتفى الأخ المكرم أبو الحسن الأزدي برد الشيخ المقدسي، وحصر رده في الذب عن رسالة (معالم الطائفة المنصورة) للشيخ أبي قتادة الفلسطيني.
لقد أجاد الشيخ أبو الحسن الأزدي وأفاد في كتابه الماتع (الصوارم الباترة المشهورة في الذب عن رسالة معالم الطائفة المنصورة) ، في الرد على حميدي آل سعود، فصاغ كتابه بعبارات جزلة قوية محكمة، ولغة سلسة رصينة، فكانت ردوده العلمية العاقلة صواعق محرقة لبهتان الحميدي، وصوارم حسمت وقطعت تلكم الأباطيل والأكاذيب التي نسجها الحميدي من خياله المريض ووصم بها الشيخ أبا قتادة الفلسطيني فرج الله كربه!
قد يقول قائل: الأولى أن يترك هذا الحميدي ومن على شاكلته! والسكوت عنه أولى وأفضل! فالحق أبلج والباطل لجلج!!
أقول: وقد أحسن الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله تعالى في كتابه القيم (الردود) ، حيث قد أجاب على هذه الشبهة، وحشد العديد من الأدلة وهو يستعرض كتابه في الرد على المخالف ومحرفي النصوص. فالكتاب مطبوع وسهل الحصول عليه بفضل الله تعالى.
وأعتقد أن ما قام به الشيخ أبو الحسن الأزدي ليس بدعًا من القول! وإنما سار على منهج أهل السنة والجماعة وسلفنا الصالح في التصدي لأهل البدع والرد عليهم، وهو من الجهاد بالكلمة! فالإمام أحمد رحمه الله رد على أهل البدع في زمانه وعذب في الفتنة التي تولى كبرها المعتزلي القاضي ابن أبي دؤاد، وحرض الخليفة المأمون على اختبار العلماء في هذه الفتنة العمياء والداهية الدهياء التي استشهد بسببها جماعة من خيار علماء الأمة!! فثبت الإمام أحمد وتصدى ورد على شبهات القائلين بخلق القرآن!! رغم أنه لم يدر في خلد ابن أبي دؤاد ولا الخليفة المأمون والمعتصم والواثق أن يحكموا بغير القرآن ولا أن يستبدلوه بقوانين مستوردة في زمانهم!! فما بالنا بمن يدافعون عن الذين اعتقلوا القرآن ويحاربون أولياءه!! فهم أولى بالرد والدحض!!
لقد صنف الإمام أحمد أيضًا بعض الرسائل في الرد على الجهمية والزنادقة وأهل البدع، والإمام الشافعي رد على أهل البدع في زمانه وناظرهم، وإذا استعرضنا تراجم علماء أهل السنة لعلمنا أنهم كانوا يردون على أهل البدع ويتصدون لشبهات أهل زمانهم، فالإمام الآجري صاحب كتاب (الشريعة) ألف كتابه في الرد على القدرية وكانت شبهتهم قوية في زمانه، ومن قبله ألف ابن قتيبة كتابه (تأويل مختلف الحديث) في الرد على شبه المعتزلة والطاعنين في السنة النبوية، وها هو ذا شيخ الإسلام ابن تيمية لم يكل ولم يمل في رسائله وردوده على أهل البدع وشبهاتهم، كما أنني أزعم أن منهج القرآن الكريم عالج أمراض المجتمعات الشائعة في الأمم السابقة؛ ورغم أن قضية التوحيد هي الركن الركين لأي دعوة يقوم بها رسول أو داعية يتبع الرسل عليهم السلام؛ نجد القرآن الكريم ذكر لنا المرض الشائع لقوم نبي الله شعيب عليه