يودُّ نظام العقد لو كان نظمُهُ
ويهوى نثارُ الدرِّ لو كان نثرُهُ
لقد عرّفَ اللهُ البلادَ بعُرفِه
فلا عرفَ العلياءَ والمُلْكُ قَدْرُهُ
فرأيُك في غِرْسٍ تكَلَّفْتَ سقيَه
وعَطْفُك في عبدٍ توليتَ أمْرَهُ
ألا هكذا فليجمعِ الحمدَ ماجدٌ
ألا هكذا فليحرزِ المجد مدرَهُ
بقيتَ ولقيتَ السرور مؤيدًا
ولا نابَ في واديك ما أنتَ تَكْرَهُ
وأنت الذي في الله تكرّمَ أهله
وأنت الذي لله يُعْظَمُ أَمرَهُ
ومن ذلك أيضًا أبياتٌ للشريف النوبندجاني (1) ،وهو يمدح الأمير مجير الدولة أبا الفتح وزير فارس قائلًا (2) :
قَرَّ العيون وصَحّتِ الآمالُ
وعلى زمانِك أقبَلَ الإقبالُ
وعلى ضمان الدّهرِ كلَّ صبيحةٍ
لك دولةٌ، وسعادةٌ، وجلالُ
ـــــــــــــــ
(1) الشريف النوبندجانيّ: أبو المختار أحمد العلوي بن محمد بن علي، شاعر مفلق، كان مُعاشرَ الأرّجانيّ. والنوبندجان: بالضم والسكون وباء موحدة مفتوحة ونون ساكنة ودال مفتوحة وجيم وآخره نون، كذا قال ياقوت: (مدنية من أرض فارس من كورة سابور، قريبة من شِعب بوّان الموصوف بالحسن، وبينها وبين أرّجان ستة وعشرون فرسخًا، وقد ذكرها المتبني في شعره، فقال:
منازل لم يزل منها خيال ... يُشيِّعُنِي إلى النوبندجانِ
ينظر: ديوان المتبني 2/ 591،ومعجم البلدان 4/ 828. والخريدة - فارس 3/ 13.
(2) الخريدة 3/ 24.