من جملة ما قاله في العزيز عمِّ عماد الدين الأصفهاني (1) :
الوجه منك أغرٌّ با
دي البشر والأخلاق غُرُّ
والمالُ عبدٌ يُستَذَلُّ
نفيسُه، والعرضُ حُرُّ
وقول الأديب الحسين بن إبراهيم النطنزيّ (2) وهو غير مقتنع بمدحه، ويستغفر
ربّه؛ لأنه غير صادق فيه:
ألم ترَ أَنِّي أزور الوزير
أمدحُه، ثم أستغفر
وأُثني عليه، ويُثني عَلَيَّ
وكُلٌّ بِصاحِبه يَسخَرُ
والمدح قد يتحول إلى نقيضه، إذا لم يحصل الشاعر على نوالٍ من ممدوحِه، من ذلك قول منصور بن محمد العاصمي (3) :
وإذا الكريم نبا (4) علَيَّ بعطفِه
يومًا، وأخفق لي يديهِ رجاءُ
أمسكتُ عن شكري له وتركتُه
والصَّمْتُ عن شُكْرِ الكريمِ هجاءُ
وقد يكون الشاعر متيقنًا ومتأكدًا من كرم وسخاء ممدوحه، وهو مطمئن بأن
ــــــــــــــ
(1) الخريدة - أصفهان 1/ 236.
(2) من كبار أئمة العربية (ت499هـ) ،ينظر: الخريدة - أصفهان 1/ 170.
(3) كان من مفاخر خراسان، يُضرَبُ به المثل في رقة الطبع، وصفاء الخاطر، وحُسن النظم والنثر، ينظر: الخريدة ـ خراسان2/ 41.
(4) نبا: نفر، وأعرض.