إذا الموقف المسترشدي دعا به
غدا بصرًا في ناظرِيْ ذلك الرُّشدِ
حباه أميرُ المؤمنين لنُصحِه
بضافيةِ الُّنعمى وصافيةِ الوُدِّ (1)
وقد تكون المقدمة خمرية كقول (العماد بن الشريف) ، وهو يمدح جمال الدين محمود بن عبد اللطيف الخجندي وجاء فيها (2) :
على أجفانه المرضى الصحاح
سلامُ مُتَيّم سكران صاحِ
سلام متيم لو مر ريح
على صدغيه غار على الرياح
ليالي الهجر قد طالت ولكن
صباحي في مواصلة الصباح
أرح بالراح روحي ثم وفِّر
من الأقداح يا سكني قداح
إذا الصبهاء دبت في عروقي
بدت في الخد آثار ارتياح
وكم من ناصح لي في هواه
ولا ألقى النصيحة بانتصاح
وبعدها يتخلص إلى المدح بقوله:
فزمّ لأرحَبيٍّ يا خليلي
فإن السقي أدنى للنجاح
وما من مَهمَهٍ إلا وفيه
طويتُ الأرض بالعيس الكلاح (3)
ــــــــــــــ
(1) الديوان2/ 480 - 481.
(2) الخريدة ـ أصفهان 1/ 257 - 258. ... (3) الكلاح: تَكَشُّرٌ في عبوس.