الصفحة 61 من 228

أقيم بأعلى الديرِ فردًا مُتَيَّمًا

أسائلُ عمّن حَلَّ بالأجزعِ الفردِ

وندَّتْ بليلٍ للرياحِ لطيمةٌ

فنَمَّ بها للركبِ نَشرٌ من النَّدِّ

يُسائلُها الساري عن الجَزع والحمى

وينسبها الواشي إلى البانِ والرَّنْدِ

ثم يتخلص إلى المدح بقوله:

ولاحت مع الصبح الثُّريا كأنها

صنيعُ يدٍ بيضاء من مُبتغي حَمدِ

وبعدها يمدح سديد الدولة بسبعة وخمسين بيتًا فيقول منها:

وكم لسديدِ الدولة القَرْمِ (1) من يدٍ

سرت مثلها منه إليّ على بعد!

أخو كرمٍ كالشمس في فلك العُلا

وكالغرّةِ البيضاء في جبهة المجد

بعيد مناط الهمِّ يُسرِف في الندى

ويختارُ في غير الندى مذهبَ القصدِ

ولا عيب فيه غير شُغلِ زمانه

بمَكرُمةٍ يُولي، وعارفة يُسدي

وكم جاد بالدنيا على الدين كفُّه

وأصبح يَجني عَفوُه جمرةَ الحقدِ

ويغلبُ جهلَ الجاهلين بحلمه

ولا طِبَّ حتى يُدفَعَ الضِّدُّ بالضدِّ

مؤيدٌ دين الله ما زال بالنُّهى

إذا أبدتِ الأيّامُ عن حادث إدِّ

ــــــــــــــ

(1) القَرْم: البعير المُكرم، لا يحمل عليه، ولا يذلل، ومنه قيل للسيِّد: قرم تشبيهًا به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت