وذلك لصلاته بالخلفاء البارزين ولا سيما المستظهر بالله ومن جاء بعده من الخلفاء. ومنهم الخليفة المسترشد بالله (512 - 529 هـ) أبو منصور الفضل أمير المؤمنين قال فيه (1) :
إمامٌ رعى لِله أمرَ عبادِه
فعاش الورى في مُلْكِه عيشةً رغْدا
بحقٍّ إليه اللهُ ألقى أمورَنا
ولِله أَوْفَى ناقدٍ للورَى نَقْدا
فقد زيّن الدنيا بآثار كفِّه
سَماحًا وخلاّها لأبنائها زُهدا
يؤرقُه خوفٌ عليهم ليأمنوا
إذا الدهرُ أزْجَى نحوَهم حادثًا إدّا (2)
بمسترشدٍ بالله مُستخْلِفٍ لهُ
مليكٍ يُريك الله طاعتَه رُشْدا
وكانت له صلة بسديد الدولة مؤيد الدين أبي عبد الله بن عبد الكريم الأنباري المتوفى سنة (558) للهجرة، وكان كاتب الإنشاء بديوان الخلافة منذ سنة (503) للهجرة، وذهب العماد إلى أن مدائح الأرجاني فيه لو اجتمعت لكانت ديوانًا بنفسه (3) ومما قال فيه (4) :
كما بسديد الدولةِ الدولة اهتدت
إلى كل ما ترمي به فتصيب
ـــــــــــــ
(1) الديوان1/ 335 - 336 الإنباء في تأريخ الخلفاء 1/ 210.
(2) الأدّ: الداهية والأمر الفظيع، ومنه قوله تعالى: (لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا) (مريم:89) .
(3) الديوان 1/ 34. وينظر: خريدة العراق 1/ 141.
(4) الديوان 1/ 167.