الصفحة 47 من 228

ويكون الخليفة المستظهر سرى في جنودٍ لفتنة ما فأخمدها (1) :

وخيلك في شرق البلاد وغربها

قلائد أعناق الحصون الموارد

واختص الأرجاني بإلحاحه في تأييد شرعية الخلافة العباسية بشتمه أعداءها من بيزنطيين وغير بيزنطيين بقوله (2) :

خليفة صدق لا يسرُّ خلافه

سوى خائن عن سرعة الدين حائد

ومستظهر بالله في نصر دينه

مُظاهر درعى مجدةٍ ومحامد

إن النزاع على الخلافة وشرعية وارثها قديم، وكان مبكرًا في سياسة الدولة وشعرها، ونراه في شعر الأرجاني واضحًا مفصلًا (3) بقوله (4) :

هل العلم شيء سوى ماورثت

ومن قال غير مقالي اعتدى

أما نشأ الوحيُ في بيتكم

وهل سرُّه لسواكم فشا

وجدُّكم ترجمان الكتاب

فهل فوق ذلك من مرتقى

وهل باطنٌ بعد هذا العمو

م باقٍ فيكشف عنه تُرى؟

إنّ من يريد أن يؤرخ (للعباسية) لا يستغني عن أبيات الأرجاني لأنها في التأريخ ذات بال، فستطاع بأشعاره أن يخدم التأريخ بأحداث، ووقائع ذكرها مفصلة في شعره.

ــــــــــــ

(1) الديوان1/ 330.ونفسه 2/ 11.والإنباء في تأريخ الخلفاء1/ 206.

(2) الديوان1/ 328. ... (3) ينظر الشعر العربي في العراق وبلاد العجم2/ 12.

(4) الديوان 1/ 79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت