الصفحة 41 من 228

فرَقّ له، وأمر بإطلاقه. ثم إن الوزير أغراه بقتله بعد حين فقتله.

وقال عنه العماد الأصفهاني: (وشعر عبر الشّعرى، عُلُوّ عبارةٍ، وسُمُوّ استعارة، وسموق راية وشروق آية، وتناسق مقصدٍ وغاية، وتناسب بداية ونهاية. وأما نثره فنثر الدرر، ومنثور الزهر. متارجة بعرف العرف، وخلائقه مفطورة على الكرم، موفورة بحسن الشيم متوجة بماء اللطف متبلجة بنور الظرف، متوهجة بنار الحسن مبهجة بنور اليمن) (1) .

خدم الطغرائي التأريخ بأخبارٍ نافعةٍ، وذلك عندما مدح الأخوين (محمود ومسعود) من ملوك السلاجقة عام (513هـ) وتكلم على وحدة الأخوين على رغم الأعداء (2) :

بأخيه شدَّ الله أزر جلاله

ووزيره من أهله هرونُ

قرمان قد نَبَتِ الحوادث عنهما

فالعود صُلب والغرار سنينُ

جُِمعا على رغم العدى وتساندا

فكلاهما صدق القناةِ متينُ

وعندما يدعو إلى وحدة البيت السلجوقي يقول (3) :

عاثت ذؤالةُ في القطيعِ وماله

راعٍ وأضحى اللصُّ وهوأمينُ

ــــــــــــــ

(1) خريدة القصر ـ أصفهان 1/ 43.

(2) ديوان الطغرائي ص 382.وينظر: الشعر العربي في العراق وبلاد العجم 2/ 33.

(3) القرم: البعير المكرم الذي لا يذل، ومنه قيل للسيد تشبيهًا به.

(4) القصيدة في ديوانه ص276 - 385 قالها يمدح الملك محيي الدين مسعود بن السلطان غياث الدين شجاع بن محمد بن ملك شله، ومطلعها:

نظري إلى لمعِ الوميض حنينُ

وتنفّسي لصباالأصيل أنينُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت