الصفحة 42 من 228

وتنازع الملك الشعاع عصابة

لم تدر أيهم به المفتونُ

وتناهبوا ما لم يكن من قبل ذو الـ

ـقرنين يملكه ولا قارون

فبكل أرض رايةٌ وعصابة

جُمِعت وحرب لا تطاق زبونُ

جرِّد عزيمتك المتينة إنها

فتنٌ ركدن سهولُهن حزونُ

فبغاثها مستنسِرٌ وشرارها

نارٌ تشب ودودها تنينُ

ولكن هذه الوحدة لم تتم، فقد قام العداء بين الأخوين، وانخرط الشاعر نفسه في صف الملك مسعود، ووقعت المعركة قرب همذان، وكان الشاعر نفسه من بعض ضحاياها (1) كما أشرنا.

ومن شعر مؤيد الدين الطغرائي قصيدته التي تداولها الرواة، وتناقلتها الألسن المعروفة بلامية العجم ومطلعها (2) :

أصالةُ الرأي صانتني عن الخطل

وحلية الفضل زانتني لدى العطلِ

مجدي أخيرًا مجدي أولًا شرَعٌ (3)

والشمس رأد الضحى كالشمس في الطَّفَلِ (4)

فيم الإقامة بالزوراء (5) لا سكني

بها ولا ناقتي فيها ولا جملي

ـــــــــــــــ

(1) الشعر العربي في العراق وبلاد العجم 2/ 34.

(2) الديوان ص 301 - 309. وينظر: الخريدة - أصفهان 1/ 65 - 69.ومعجم البلدان 10/ 60 - 69. ووفيات الأعيان 2/ 185 - 188.والغيث المسجم في شرح لامية العجم.

(3) شرع: سواء. ... (4) الطفل: الشمس قرب الغروب. ... (5) الزوراء: بغداد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت