الصفحة 199 من 228

ضُرِبتْ باسنمة الجبال وقد سرت

خفاقة العذبات والإيماض

ضمنت عليه الريحُ فضل ردائه

وبه من السفان ندبُ عِضاض

ضافته أسرابُ البلابل والدجى

لم ترمِ سودُ قرونها ببياضِ

ولم يكتفِ بالقافية الواحدة، بل نظم على قافيتين (1) :

يا أيها المولى الذي اصطنع الورى ... شرقًا وغربا

والمستعان على الزمان إذا اعترى ... وأجدّ حربا

أقسمت بالبُذل النوافخ في البرى ... قُودًا وقبا

واصلن نحو البيت باليسر السرى ... يحملن ركبا

ونظم الأرجاني أرجوزة رائية فيها أكثر من ثلاث مئة راء، فيقول (2) :

سرى كما يسري القمر

والليل مسود الطرر

زورٌ سرى على خفرْ

طوى الفلا وما شعر

بدرٌ دجاه من شعر

عجبتُ والليل اعتكرْ

أو تكتب على النحو الآتي:

سرى كما يسري القمر ـ والليل مسود الطرر ـ زورٌ سرى على خفرْ

طوى الفلا وما شعر ـ بدرٌ دجاه من شعر ـ عجبتُ والليل اعتكرْ

وله قصيدة طويلة تُقرأ بأربعة أوزان (3) ، قالها في مدح عماد الدين طاهر بن محمد القاضي أولها (4) :

ـــــــــــــــ

(1) الديوان ص 44. ... (2) الديوان 2/ 609. ... (3) أو ما يطلق عليه (الدوبيت) . ... (4) الديوان 2/ 527 - 528.وينظر: الخريدة - فارس 3/ 250.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت