ومن جملة ما كتبه البديع الكرماني إلى شمس الدين أحمد شاذ نص نثري (1) ، ضمنه بيتين للشاعر نصيب بن رباح (2) :
(عن قلب يتقلّى على جمر أشواقه، وكبدٍ ترجف لما أحستْ من فراقه:
كأنّ القلب ليلة قِيل يُغدى
بليلى العامرية أو يُراحُ (3)
قطاة عزّها شَرَكٌ فباتَتْ
تجاذبه وقد علق الجناحُ
لإعجابه بهذين البيتين ضمنها كاملين، فالقدر هو القوة المهيمنة المبددة لآمال الشاعر في الحب، هو نفسه الذي قاد تلك القطاة إلى الشّرَك.
ــــــــــــــــ
(1) الخريدة فارس 3/ 65.
(2) نصيب بن رباح: شاعر أموي (ت108هـ) .
(3) شعر نصيب بن رباح ص 74.