الصفحة 192 من 228

وتكرار بحرف الجر (في) ، ولفظة (العلم) .وأما البيت الثاني فالطباق وقع في (الجهل والعلم) والجناس في (رقية والراقي) وقال أيضًا (1) :

دع ذكرهن ففي التذكار آفات

وللتذكر أزمان وأوقات

في قوله (ذكرهن والتذكار والتذكير) جناس وقوله (أزمان وأوقات) توازٍ، و قوله (آفات وأوقات) يدخل ضمن باب التصريع، والتصريع في الشعر بمنزلة السجع من الكلام المنثور، وفائدته في الشعر إنه قبل كمال البيت الأول من القصيدة نعلم

قافيتها، وشُبّه البيت المُصرع بباب له مصراعان متشاكلان، وقد فعل ذلك القدماء والمحدثون، وفيه دلالة على سعة القذرة في أفانين الكلام (2) ، ومن ذلك قول الأرّجاني (3) :

لها في حمًى مني وراء الترائب

منازلُ لا تُغشى بأيدي الركائب

وقال أيضًا في قصيدة في الإمام المسترشد سنة (520) للهجرة، مطلعها في

الشيب (4) :

أما الغزال الذي أهوى فقد هجرا

إن عاد روض شبابي مبديًا زهرا

وقول حميد الدين البلخي (5) :

يا أرض بلخ ويا روضات جنات

أروضه أنت أم أرض المسراتِ؟

وللطغرائي قصيدة في نظام الملك يُعارض فيها قصيدة ابن هانئ الأندلسي التي مطلعها (6) :

ــــــــــــــ

(1) نفسه، والصفحة نفسها. ... (2) المثل السائر - ابن الأثير 1/ 338.

(3) ديوان الأرجاني 1/ 182 - 195.وينظر: الخريدة - فارس 3/ 194.

(4) الديوان 2/ 565.وينظر: الخريدة - فارس 3/ 253.

(5) الخريدة - خراسان وهراة 2/ 117.

(6) ديوان ابن هانئ الأندلسي ص 34 - 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت