الصفحة 180 من 228

قالوا: تصبر فإن الفقيه

مليء بتحقيق ذاك المقال

فقلت: دعوه فذاك امرء

طويل المطال قصير النوال

وقد يحاور الشاعر نفسه، فيقول أبو المظفر شبيب بن الحسن (1) :

فقلت لنفسي وهي في أسر كربة

إذا لم يفرجك الأخير فمن لها (2)

ويقول: أبو العشائر الهمذاني (3) :

أقول لنفسي وهي طالبة العلى

لك لله من طلابة للعلى نفسًا

وإذا كان الحوار مع الحبيبة فهو أرق، كقول أبي الحسن بن بكويه الكرجي (4) :

سرقت إليها زورة فتنفست

فقلت: اسفري ما هكذا حق من طرق

فقالت: حجبت البدر عنك تعمدًا

لتأمن أن البدر يفضح من سرق

والحوار حينما يتضمن عنصر الحب يكون أجمل؛ لقوته وسلطانه العام على النفوس؛ ولأنه في الغالب سمة الشباب المحبوب، ولكل إنسان فيه مشاركة ومن ذلك قول الأرّجاني (5) :

ثم قالت: أنت عندي في الهوى

مثل عيني صدقتْ لكن سقاما

ـــــــــــــــــــ

(1) نفسه 3/ 135.

(2) الأخير: أراد به (سيف الدولة صدقة بن منصور الأسدي) ، ومرت ترجمته.

(3) أبو المعالي عبد الله بن أبي بكر محمد علي بن الحسنى الميانجي نسيه إلى ميانة ينظر الخريدة فارس 3/ 137 معجم البلدان 1/ 225 شذرات الذهب 4/ 75.

(4) الخريدة فارس 3/ 137.

(5) الديوان 3/ 1324.وينظر: الأسلوب (دارسة بلاغية تحليلية) ص 110.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت