الصفحة 177 من 228

نادمته والريح تقبض بسطتى

حتى تنسمتُ الكثيب الأعفرا

لله در عزائم علوية

برّحن بالقود النوافح في البرى

برهان دين الله لولا جوده

لم ترج من صبح الندى أن يسفرا

ولقد يئست من الكرام وفضلهم

حتى عقدت على علاه الخنصرا

كانت مواعظه تناط نفاسة

بمفارق الشهب الطوالع مفخرا

المنكرات كبيرة وأشدّها

أن يمتطي أحد سواه المنبرا

أما العلوم فقد ملكتَ زمانها

فغدوتَ في أنواعها متبحرا

والصارم المغمود يجهل قدره

فإذا انتضيت عرفت منه الجوهرا

إن اللغة والأسلوب في هذه القصيدة يختلفان اختلافا كبيرًا عما يتخذه الشاعر من لغة وأسلوب عند مدح غير الخليفة، كقوله مرة ثانية ولكن في مدح المكين أبي علي (1) :

لله شعب البطاح

مغروزًا بالأقاح

يسيل في ساحاتها

سلسال ماء قراح

ـــــــــــــــــ

(1) الخريدة - أصفهان 1/ 142 - 143.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت