الصفحة 150 من 228

كأنها النارُ في الحلفاء إن ركضت

كأنها السَّيلُ إن وافتك من جبل

كأنها الأرضُ إن قامت لمُعْتَلِفٍ

كأنها الريحُ إن مَرّت على القُلَلِ

وهذا الأرجاني يصف الفهد (1) :

من النُّمرِ خِيطَ على جسمه

أديمٌ تعيّنَ لا من حلَمْ (2)

به عَلِقت شَرَرٌ لوَّحَتْـ

ـه من نار خدٍّ له تضطرم

ففي كل عضو له أعينٌ

تُراصِدُ إن هو بالصيدِ هَمْ

وله من قصيدة أخرى يصف فيلًا ضخمًا، يعلوه صاحبه (الفيّال) ،وكأنه قد اعتلى قصرًا، فيقول (3) :

والفيلُ في ذَيْلِ السماطِ له

زجلٌ يُهالُ له الفتى ذُعرا

أذنانِ كالتُّرسَين تحتهما

نابانِ كالرُّمحَين إن كرَّا

ــــــــــــــ

(1) الديوان 3/ 1265.وينظر: الخريدة - فارس 3/ 342 - 343.

(2) حَلَم: جمع حَلَمة، القرادة الكبيرة، تقع في الأديم فتفسده.

(3) ديوانه 2/ 622 - 637،وقالها يصف معكسر السلطان. وينظر: الخريدة - فارس 3/ 262.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت