أعزيزَ دين الله دعوةَ آملٍ
بذراك قَوْدَ مرامه المُستَصْعَبِ
كما وصفوا الخيل، ولكنهم قلما وصفوها لذاتها، وكثيرًا ما وصفوها مطالع للمديح، أو ضمن أوصاف الجيوش، أو وصف الحرب، قال الأرّجاني (1) :
تنهبُ الأرض أربعٌ
للنار من أطرافِهنّ انقداحْ
ومن تُرى يَسخُو بأمثاله
حتى أراه وهو فوق اقتراحْ
إلا الأميرُ الماجد المُرتجى
نوالُه والواهب المُستَماحْ
وله في صفه أنواع الخيل وتشبيهها (2) :
كم مِيلَ منه إليّ كُلُّ مُطَهّمٍ
نَهدٍ كقصر أعتليه مَشِيدِ
من أشقرٍ يبدو كخدِّ خريدةٍ
خَجِلَتْ فما زادت سوى توريدِ
أو من كُمَيتٍ كالكُميتِ مشاركٍ
في كونه لِسَمِيِّه القنديدِ
أو أدهم كالليل إلا غُرّةٌ
كالصبح شَقَّتْ جُنْحَهُ بعمود
أو أشهبٍ كالصبح إلا نظرًا
كالليل يَشبهها بلا تبعيدِ
أو أصفر في اللون دينارٌ وفي
تقويمه مائه بلا تعديدِ
ـــــــــــــــــــــ
(1) الديوان 1/ 292.وينظر: الخريدة - فارس 3/ 218.
(2) نفسه 3/ 398 - 399، نفسه 3/ 235 - 236.