الصفحة 142 من 228

والطغرائي أيضًا يصف الخيل بعناية في الأسلوب والمعنى، وقد استغلها في الفخر والاعتزاز في الرِّهان، أو الحرب (1) :

والجُردُ مُثقَلةُ الرقابِ يؤودُها

حملُ النُّضارِ بكدِّها ويَزينُ

سبقت حوافرها النواظر فاستوى

سبقٌ إلى غاياتها وشفون (2)

لولا ترامي الغايتين لأقسَمَ الـ

ـراؤون أنّ حراكَها تَسكينُ

قد كاد تُشبهها البروق لو أنها

لم تعتقِلْها أعينٌ وظنونُ

من كل جيّاش العنان إذا جرى

يومَ الرِّهانِ فسبقُه مَضمونُ

ولهم لون جميل من الوصف هو الوصف الحربي، فصوّروا ساحات الوغى، وما يجري فيها من صولٍ وجولٍ، وكل ما يتعلق بالحرب، وفي ذلك يقول الطغرائي واصفًا الرايات والبنود وحركة الجنود (3) :

وخفّاقةٍ طوع الرياحِ كأنها

كواسِرُ دُجنٍ إلتقتها الأهاضيب

تميدُ بها نشوى القدود كأنها

قدود العذارى يزدهيهن تطريب

بها هِزّةٌ بين ارتياحٍ ورهبةٍ

فللنصر مُرتاحٌ وللهول مَرعوبُ

ــــــــــــــ

(1) الديوان ص 382.وينظر: الخريدة - أصفهان 1//77.

(2) شفون: الغيور؛ الذي لا يفتر طرفه عن النظر من شدة الغيرة والحذر.

(3) الديوان ص 94.وينظر: الخريدة - أصفهان 1/ 81.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت