خلعتَ عليه نورَ وجهك فارتدى
بنورٍ كفاهُ أنْ يُحادثَ بالصقلِ
وأغلب ما يأتي وصف القلم أو السيف مطلعًا لمديح، ولا سيّما إذا كان الممدوح ممن يحمل السيف والقلم معًا، ومن أشهر الأوصاف قصيدة الأرّجاني في مدح العزيز (عم العماد) يقول الأصفهاني عنها (1) : (جمع بين العذوبة والطيب في الرّيّ والرّيّا، وقد أثبتُّ له كل غراء غريبة بعيدة في المغري قريبة، وقدمت من مدائحه في الصدر الشهيد العم عزيز قصائد كنظم الدر الثمين، فمن ذلك قصيدة يمدحه بها في أصفهان في العود إلى أهله بخوزستان قبل هجوم الشتاء، وسقوط الثلج على الجبال وهي في صفوٍ من الماء الزلال، ويُفضله على القوم، ويهنئه بالصوم) .. واخترت منها ما يناسب المقام كقوله (2) :
في كفِّه قلمٌ يغضُّ مضاؤُه
من كل مطرورِ الغِرار مُذَرَّبِ
ما زال إمّا كالحُسام المُنتَضى
يروي الصدى أو كالغمام الصبِّ
الغيثُ يغلط حين ينسخ جوده
ولذاك يظفرُ في البلاد بمُجدب
والليث ود تشبهًا بيمينه
لو كان من قصبٍ أُمِدَّ لمخلَبِ
فيرونه عن غايتك مقصرًا
في سيره المتصعِّدِ المتصوِّبِ
يا صاح: سيفٌ أنت راقٍ صقاله
ولقد بسطتُ إليك كفَّ مُجرِّبِ
ــــــــــــ
(1) الخريدة فارس 3/ 148.
(2) الديوان 1/ 204 - 205.وينظر: الخريدة - فارس 3/ 150 - 151.