جارحاتٍ كمُنَتْ فيـ
ـها مداواة الجراحِ
ناثراتِ المسكِ نثرًا
فوق كافور رُباحي
فهو لا يقل أهمية عن السيوف والرماح، وقد يفوقها كقول أحمشاذ بن عبد
السلام (1) :
لله أسمره في كلِّ داهيةٍ
يغني عن السمر والهندي والأَسَلِ
بكاؤه الدهر للعلياء مبتسمٌ
تسويده الطرس تبييضًا لوجه ولي (2)
وافيتُ كرمانَ والأحداثُ تلفحني
هجيرها فكساني وارف الظللِ
ووصفهم للسيف كان موفقًا، ونكاد نؤمن بتفوقهم فيه للدقة المتناهية التي أولوها
أثناء هذا اللون من الوصف، فالسيف كما رأينا إما هندواني، أو يماني قاطع، ولامع كما قال الطغرائي (3) :
وأبيض طاغي الحدِّ يرعُد متنُه
مخافة عزمٍ منك أمضى من النَّصلِ
عليهم بأسرارِ المنون كأنما
على مضربَيه أُنزلت آيةُ القَتلِ
تفيضُ نفوسُ الصيد دون غِرارِه
وتطفح عن مَتنيه في مَدرجِ النملِ
ــــــــــــ
(1) الخريدة - خراسان 2/ 138.
(2) الطِّرس: بالكسر - الصحيفة، ويقال هي التي مُحِيت، ثم كُتِبَت، والجمع: أطراس.
(3) الديوان ص 274.وينظر: الخريدة - أصفهان 1/ 78 - 79.وحول الأدب في العصر السلجوقي ص 193.