متحاربانِ مِجَنٌّ ذا قد صاغَه
من فِضّةٍ، ولذا مِجَنٌّ مذهب (1)
ووصفوا أيضًا ما يتعلق بحياتهم الخاصة، كالأصدقاء مثلًا، فالصديق المخلص كان الملاذ الآمن الذي يحمي صديقه، كقول أحمد بن حامد بن محمد (2) :
وليلٍ كليلِ المُحِبِّ المشو
قِ طال به شوقُه والقَلَقْ
بقطعي دُجاه كفيل لديْ
يَ وصلي ذَميلَ السُّرَى بالعَنَقْ
يُقرِّبني في العُلا مرقدًا
على مبتغيه بعيدَ الطَّلَقْ
بدَا فَلَقٌ مثل رأي الوزيـ
ر من أين أنواره للفَلَقْ
تحوط الأقاليم أقلامه
وتحمي مشارفها من رنَقْ (3)
وهناك أشياء كثيرة استرعت انتباههم، خاصة ما لمسوه في حياتهم، فمن أهم ما أولَوه عنايتَهم القلم، فمع إنه لم يكن وصفًا جديدًا عليهم، إلا أنهم أكثروا فيه؛ لأنه سلاح الكاتب والشاعر والوزير، كقول علي بن محمد القهروذي (4) :
معمل صفرًا قصارًا
دونها سُمرُ الرماحِ
عاملاتٍ في الأعادي
عمل البيض الصفاحِ
ـــــــــــــــــ
(1) مِجن: بالكسر ـ التِّرس: خشبه توضع خلف الباب، جمعه مَجان، أو صفحة من الفولاذ مستديرة تُحمل للوقاية من السيف ونحوه، (الأغاني1/ 91) .
(2) الخريدة أصفهان 1/ 47.
(3) رنق: الماء الكدر. ... (4) الخريدة - فارس 3/ 89 - 90.