لقد شَقِيَتْ بنو أسدٍ ببدرٍ
كما شقيت بأحمرها ثمودُ
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ (1)
لكيلا تُملأ الدنيا قرودُ
وكثير من الشعراء ذَمَّ الأكابر من الناس، ولا سيما (أبناء الدولة) ، فتعرضوا لهم، وحطوا من شأنهم، وسخروا منهم، من ذلك قول أبي طاهر الخاتوني في ذم أبي علي الزيادي القُمِّي (2) :
أبا عليٍّ نُسِبْتَ ظُلمًا
مثل زيادٍ إلى الزيادي
أنت به مُلحقٌ مَنوطٌ
كواحد النردباني ياد
وتصل الجرأة بأبي طاهر الخاتوني أن يهجو بعض الوزراء قائلًا (3) :
لنا وزيرٌ بِشرُهُ بارق
يَشيمُه المُستيئِسُ الخائبُ
يَكذبُ بالطَّبعِ بلا كُلفَةٍ
وإنّما الطَّبعُ هو الغالبُ
فَوَعدُه في ليل آمالنا
صُبْحٌ ولكنّ مثلَه كاذبُ
وللطغرائي أهاجٍ في بعض الوزراء، منها (4) :
أما الخُطيرُ فجُبّةٌ وعمامةٌ
ومنازلٌ مرفوعةُ الاساس
ـــــــــــــــ
(1) بياض في الأصل.
(2) الخريدة 3/ 84.
(3) الخريدة - فارس 3/ 87.
(4) ديوان الطغرائي ص203.وينظر: الخريدة - أصفهان 1/ 127.