الصفحة 124 من 228

لقد شَقِيَتْ بنو أسدٍ ببدرٍ

كما شقيت بأحمرها ثمودُ

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ (1)

لكيلا تُملأ الدنيا قرودُ

وكثير من الشعراء ذَمَّ الأكابر من الناس، ولا سيما (أبناء الدولة) ، فتعرضوا لهم، وحطوا من شأنهم، وسخروا منهم، من ذلك قول أبي طاهر الخاتوني في ذم أبي علي الزيادي القُمِّي (2) :

أبا عليٍّ نُسِبْتَ ظُلمًا

مثل زيادٍ إلى الزيادي

أنت به مُلحقٌ مَنوطٌ

كواحد النردباني ياد

وتصل الجرأة بأبي طاهر الخاتوني أن يهجو بعض الوزراء قائلًا (3) :

لنا وزيرٌ بِشرُهُ بارق

يَشيمُه المُستيئِسُ الخائبُ

يَكذبُ بالطَّبعِ بلا كُلفَةٍ

وإنّما الطَّبعُ هو الغالبُ

فَوَعدُه في ليل آمالنا

صُبْحٌ ولكنّ مثلَه كاذبُ

وللطغرائي أهاجٍ في بعض الوزراء، منها (4) :

أما الخُطيرُ فجُبّةٌ وعمامةٌ

ومنازلٌ مرفوعةُ الاساس

ـــــــــــــــ

(1) بياض في الأصل.

(2) الخريدة 3/ 84.

(3) الخريدة - فارس 3/ 87.

(4) ديوان الطغرائي ص203.وينظر: الخريدة - أصفهان 1/ 127.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت