الصفحة 122 من 228

يا حسن صورته لولا حماقته

وقلّة اللُّبِ في رأسٍ له نزق (1)

وقول منصور بن محمد العاصمي وهو يهجو رجلًا صوره بصورة مضحكة فتارة يشبهه بكلبٍ عاو، وهو شؤم لكل من يراه (2) :

يا من يقول أنا ابن حيدرة الرضى

وأراه أشبه بالكلاب العاويه

إن كنتَ ذاك، ولا أراك فإنه

من شؤمك استولى عليه معاويه

وتارة آخرى يصف طلعته كأنها طلعة إبليس فيقول:

عامل نوشنج له طلعةٌ

كأنها طلعة إبليس

دماغه من كيسه فارغ

لكنّه مُمتلئُ الكيسِ

وهذا عمر الأنصاري كانت له خصومة مع أحد القضاة، فلما توفي القاضي استغل عمر هذا الموقف، فهجا القاضي بوفاة أخيه قائلًا (3) :

قالوا: أخو القاضي قضى نحبه

فقلت: ليت القاضي القاضي

لا رحم الله صدى من بقي

أيضًا ولا بلَّ ثرى الماضي

ويهجو فاضلًا لا أصل له، فيبين أنّ فضله، أو أدبه لا يليق به، وغيره أولى بهذا الأدب فيقول (4) :

إن أبا زيد وأعني به

من عُجِنَتْ طينتُه من بَلَه

ـــــــــــــــــ

(1) النزق: الخفة والطيش. ... (2) الخريدة - خراسان2/ 39.

(3) الخريدة فارس 3/ 56. ... (4) نفسه 2/ 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت