ستورُ التّجمُّلِ أضحتْ وهُـ
ـنَّ من دون أسرارِ حالي سُدودُ
فيَبكي لظاهِرِهنَّ العدُوُّ
ويبكي لباطنهن الودودُ
ويقدَحُ كتمانُ ما لا يَطيقُ
ويفضَحُ إعلانُ مالا تُريدُ
وقوله أيضًا (1) :
حالي عنف المفهود حائِلةٌ
مرضَتْ وأنتِ ببرئها طبُّ
وأشدُّ ما بي أنّ مرضتها
من حيثُ كان توقَّعَ الطَّبُّ
وهناك من شكا الوطن وأهله، فامتطى متن جواده، واتخذه وطنًا يحل به حيث يشاء، وبعضهم شكا النفاق الذي غلب على الناس، كقول الأبيوردي يشكو مدينة بروجرد ونهاوند حين نزل بهما (2) :
ببروج رد نزلنا
منزلًا غير أنيق
فطوى دون قِرانا
كشحه كل صديق
وتوارى بحجابٍ
يُوحِشُ الضّيفَ وثيق
والبروجردي إنْ صا
حَبْتَهُ شرُّ رفيق
ـــــــــــــــ
(1) الديوان 1/ 217 - 226. وينظر: الخريدة 3/ 201.
(2) الخريدة خراسان وهراة 2/ 374.