الصفحة 115 من 228

بمعقَد العزِّ عن عرشٍ تبوءه

بفضل قدرتِه الجاري على الأممِ

بما تَدين به الرحمنُ مُعتَقِدًا

بما تراهُ لأهل الفضل من ذممِ

إلا استجبت ندائي وانتدبت له

كالسَّيل كالليل كالضمضامة الخذمِ

ثارت على الحِلّ من أوقاف مدرستي

صمٌّ أراممُ لا ترفي من الصَّممِ

من كلِّ مُفتَعلٍ في الشر مُشتعِلٍ

للصَّفعِ مُحتمِل في الدين مُتَّهَمِ

مُطَلَّسِين، وما تُغني طيالسُهم

إلا غناء الذئاب الطلس في الغنمِ (1)

هذا بعلَّةِ أني عاملٌ وقحٌ

وذا بعلَّةِ أني صاحبُ القلمِ

وذا يقول بأن الحق أورثَني

فيه الأكابرُ من آبائي القدمِ

قد خَرّبوا وأبادَوا كلِّ عامرةٍ

فما ترى نافخًا فيها لمضطرمِ

وقد تضيق الحياة بالشاعر، وتسوء حاله، فيشكو ذلك، عَلّهُ يجد في الشكوى ما قد يريحه، كقول الأرّجاني، وهو يصف حاله الذي يُبكي العدو، والحبيب لما فيه من أسًى، وحزن، وكتمان ما لا يطيق (2) :

ــــــــــــــــ

(1) الطيلسان: - بفتح اللام - واحد الطيالسة، والهاء في الجمع للعجمة؛ لأنه فارسي معرب والعامة تقوله بكسر اللام. وذئب أطلس: في لونه غُبرة إلى سواد، وكل ما كان على لونه فهو أطلس، مختار الصحاح ص313.

(2) الديوان 2/ 412 - 420.وينظر: الخريدة - فارس3/ 238.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت