الصفحة 114 من 228

عوَّدت نفسك ظلم من أعجزتَه

فتعوَّدَتْ وجَرَّتْ على المعياد

لا نحسبنّك يا ظلومُ كُفِيتُهُ

إن العليم به لبالمرصاد

وتأخذهم الجرأة عندما تضيق نفوسهم أن يشكو من الفقهاء السَّيِّئين، الذين يظلمون الناس، فهذا أبو العباس الحويزي يبث شكواه من أحد فقهاء المدرسة، ضمن قصيدة مدح قالها في العزيز عم العماد الأصفهاني (1) :

أشكو إليك شرار مدرسة وَرَتْ

كشرارِ مُحتَدِمِ الزناد الوارِ

أَوْ سَمَّها حُمرًا فلما جئتُها

لم التمس منها بغيرِ حمارِ

ولقد سلوتُ عن الورود بصفوها

سلوانَ كعبٍ عن أبي المغوارِ

أما أئمةُ وعظهم فأقرضهم

جرُّوا الضرام فأنضجوا بأُوارِ

جعلوا التعصّب في التعصّب سُلّمًا

كي يَعرجوا فيه إلى الأوطارِ

وكم كان يسعى الشعراء إلى التعبير عن جور الفقهاء، وتبيان ما يفعلون، ففضحوا ألوان الجور، وأرجأُوا الحكم إلى الخالق، فقال أبو المعالي القومسي من قصيدة كتبها إلى بعض الأكابر، يشكو فيها المتولين والمشرفين على أوقاف مدرسته (2) :

حقًا عليك نظامَ الدين من قسمٍ

بالله بالمجد بالعلياء بالكرمِ ــــــــــــ

(1) الخريدة - فارس 3/ 44.

(2) الخريدة - فارس 3/ 92.وينظر: حول الأدب في العصر السلجوقي ص165.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت