وكيف أُرَجِّي أم أصِح، وكُلُّ ما
رماني به صَرْفُ الزمانِ سقيمُ
فلا تعذليني يا بنة القومِ إنني
وإن همّ دهري بالسَّفاهِ حَليمُ
أضُمُّ جفوني دون بارقةِ المُنى
وأحمَدُ مُرَّ العيش وهو ذميمُ
ولا أشتكي الأيامَ إنّ اعتداءَها
على عبدِ شمسٍ يا أُميمُ قديمُ
وقول الطغرائي وهو يشكو الزمان وأبناءه، ويستعطف الممدوح (1) :
ولي قِبَلَ الأيامِ مُنذُ صحبتُها
مواعيدُ قد أعلَقتها شرك المطلِ
لوَيْنَ طويلًا ثُمَّ لمَّا قضيتها
أُحِلْنَ على من يخدع الجدّ بالهزلِ
وقد لفظتني الأرضُ حتى تراجعتْ
برجلي إلى أكنافِ جانبك السَّهلِ
فلا تتركني للنوائبِ مضغةً
فقد كشّرتْ عن حدِّ أنيابِها العصلِ (2)
وله أيضًا (3) :
وأعظمُ ما بي أنني بفضائلي
حُرِمتُ، ومالي غيرُهُنَّ ذرائعُ
إذا لم يزدني موردي غير عِلّةٍ
فلا صَدَرَتْ بالواردين المشارعُ
ـــــــــــــــ
(1) الديوان ص277.وينظر: الخريدة - أصفهان 1/ 79.
(2) العصل: الناب الأعوج.
(3) الديوان ص 228.وينظر: الخريدة - أصفهان 1/ 88.