-صلى الله عليه وسلم -:"أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى غَيْرَ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي"،وَكَانَ عُمَرُ إِذَا أَشْكَلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ يَأْخُذُ مِنْهُ،وَلَقَدْ شَهِدْتُ عُمَرَ وَقَدْ أَشْكَلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فَقَالَ:هَا هُنَا عَلِيٌّ،قُمْ لَا أَقَامَ اللَّهُ رِجْلَيْكَ . [1]
وعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ:كَانَ عُمَرُ يَتَعَوَّذُ بِاللهِ مِنْ مُعْضِلَةٍ لَيْسَ لَهَا أَبُو حَسَنٍ . [2]
وعَنِ ابْنِ عُمَرَ،أَنَّ عُمَرَ قَالَ:إِنْ أَسْتَخْلِفْ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي أَبُو بَكْرٍ،وَإِنْ أَتْرُكْكُمْ فَقَدْ تَرَكَكُمْ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،وَالأَمْرُ فِي هَؤُلاَءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ. [3]
قَالَ الزُّهْرِيُّ:أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ - وَلَمْ نُجَرِّبْ عَلَيْهِ كِذْبَةً قَطُّ - قَالَ:حِينَ قُتِلَ عُمَرُ انْتَهَيْتُ إِلَى الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَأَبِي لُؤْلُؤَةَ وَهُمْ نَجِيٌّ،فَبَغَتُّهُمْ فَثَارُوا وَسَقَطَ مِنْ بَيْنَهُمْ خِنْجَرٌ لَهُ رَأْسَانِ،نِصَابُهُ فِي وَسَطِهِ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ:فَانْظُرُوا بِمَا قُتِلَ عُمَرُ ؟ فَنَظَرُوا فَوَجَدُوهُ خِنْجَرًا عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ:فَخَرَجَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مُشْتَمِلًا عَلَى السَّيْفِ حَتَّى أُتِي الْهُرْمُزَانَ فَقَالَ:اصْحَبْنِي حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى فَرَسٍ لِي - وَكَانَ الْهُرْمُزَانُ بَصِيرًا بِالْخَيْلِ - فَخَرَجَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ،فَعَلَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بِالسَّيْفِ فَلَمَّا وَجَدَ حَرَّ السَّيْفِ قَالَ:لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ،فَقَتَلَهُ،ثُمَّ أَتَى جُفَيْنَةَ - وَكَانَ نَصْرَانِيًّا - فَدَعَاهُ فَلَمَّا أَشْرَفَ لَهُ عَلَاهُ بِالسَّيْفِ فَصُلِبَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ،ثُمَّ أَتَى ابْنَةَ أَبِي لُؤْلُؤَةَ جَارِيَةٌ صَغِيرَةٌ تَدَّعِي الْإِسْلَامَ - فَقَتَلَهَا،فَأَظْلَمَتِ الْمَدِينَةُ يَوْمَئِذٍ عَلَى أَهْلِهَا،ثُمَّ أَقْبَلَ بِالسَّيْفِ صَلْتًا فِي يَدَهِ وَهُوَ يَقُولُ:وَاللَّهِ لَا أَتْرُكُ فِي الْمَدِينَةِ سَبْيًا إِلَّا قَتَلْتُهُ وَغَيْرَهُمْ - وَكَأَنَّهُ يُعَرِّضُ بِنَاسٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ - فَجَعَلُوا يَقُولُونَ لَهُ:أَلْقِ السَّيْفَ،وَيَأْبَى وَيَهَابُونَهُ أَنْ يَقْرَبُوا مِنْهُ،حَتَّى أَتَاهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ:أَعْطِنِي السَّيْفَ يَا ابْنَ أَخِي،فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ،ثُمَّ ثَارَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ فَأَخَذَ بِرَأْسِهِ فَتَنَاصَيَا حَتَّى حَجَزَ النَّاسُ بَيْنَهُمَا،فَلَمَّا وُلِّيَ عُثْمَانُ قَالَ:أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي فَتَقَ فِي الْإِسْلَامِ مَا فَتَقَ - يَعْنِي عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ - فَأَشَارَ عَلَيْهِ الْمُهَاجِرُونَ أَنْ يَقْتُلَهُ،وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ:أَقُتِلَ عُمَرُ أَمْسَ وَتُرِيدُونَ أَنْ تُتْبِعُوهُ ابْنَهُ الْيَوْمَ ؟ أَبْعَدَ اللَّهُ الْهُرْمُزَانَ وَجُفَيْنَهَ قَالَ:فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ:يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْفَاكَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَكَ عَلَى النَّاسِ مِنْ سُلْطَانٍ،إِنَّمَا كَانَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَا سُلْطَانَ لَكَ،فَاصْفَحْ عَنْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ:فَتَفَرَّقَ النَّاسُ عَلَى خُطْبَةِ عَمْرٍو،وَوَدَى عُثْمَانُ الرَّجُلَيْنِ وَالْجَارِيَةَ"قَالَ الزُّهْرِيُّ:وَأَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ:يَرْحَمُ اللَّهُ حَفْصَةَ إِنْ كَانَتْ لَمِمَّنْ شَجَّعَ عُبَيْدَ اللَّهِ عَلَى قَتْلِ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ قَالَ الزُّهْرِيُّ:وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ - أَوْ قَالَ:ابْنُ خَلِيفَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ:رَأَيْتُ الْهُرْمُزَانَ رَفَعَ يَدَهُ"
(1) - فَضَائِلُ الصِّحَابَةِ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ (1117 ) فيه ضعف
(2) - فضائل الصحابة (1100) صحيح
(3) - مسند البزار ( المطبوع باسم البحر الزخار -(1 / 257) (153) صحيح