فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 1019

في القرون المفضلة نماذج تدل على رحابة هذا المنهج فقد كان منهم الفقيه والمفسر والمحدث واللغوي وأئمة التعبد والسلوك والجهاد وهذا المنهج أعظم خصائصه قيامه على الحقائق لا على الدعاوى والأسماء ويركز الشيخ كمال الخطيب على أن آخر هذه الأمة لن يصلحها إلا ما أصلح أولها، ومن هنا فإن أي حوار أو تقارب يتم عبر إدارة الظهر أو العقوق لسلفنا الصالح ومنهجهم الفقهي مصيره إلى الإخفاق، لذلك لا يمكن الحوار مع هذه الاتجاهات التي يظهر عقوقها لمنهج السلف بقصد التقارب الفكري معها، بل إنه يجب رفض هذا من أساسه، لأنه ليس فقط عقوق لمنهج السلف وإنما هدم أسس وتقويض أركان ذلك المنهج، هذا في الوقت الذي لا يمكن قبول حصر المنهج السلفي على اتساعه من اتجاهات أخرى في قالب واحد ولون واحد وآلية تفكير واحدة، ويرى الدكتور همام سعيد كما يرى إخوانه من أهل العلم أن منهج السلف هو حجر الأساس لأي تقارب ولكنه يضيف بأنه يلزم الوقوف على منهج السلف في مختلف المسائل وأن يسعنا ما وسع السلف من الاختلاف، ويقول الشيخ سليمان أبو نارو مكانة سلفنا الصالح في فهم الدين والعمل به والدعوة إليه ليست علية فحسب، بل لا سبيل لفهم الإسلام إلاَّ عن طريقهم إذ هم القرون الثلاثة المشهود لها بالخيرية من المعصوم - - صلى الله عليه وسلم - - وهم الفرقة الناجية المستمسكة بما كان عليه النبي - - صلى الله عليه وسلم - - مما يجعل منهجهم هو الأبصر والأقوى حجة

معوقات التقارب والتعاون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت