فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 1019

يقول الدكتور عثمان جمعة ضميرية منهج السلف علماء الأمة - رحمهم الله - تعالى - تطبيق عملي لفهم صحيح سليم، فهم رغم ما قد يقع بينهم من خلاف في مسائل الفقه أو أمور الفروع ولأسباب كثيرة متعددة رغم هذا فإنهم كانوا يلتقون ويتحاورون ويتناقشون ويرد أحدهم على الأخر رأيه، دون عداوة أو بغضاء أو تشهير أو تهمة، وبنحو مما تقدم ينظر الشيخ أحمد فريد، وينظر الأستاذ خالد حسن إلى أهمية الممارسة السلفية التي تخلى عنها من جاء بعدهم فيقول يمكن القول إن أكثر المتحمسين للإصلاح وتحديات النهضة لم يلتفت إلى أهمية وحيوية المفهوم الجماعي للصواب الذي كان حاضرا بقوة في الممارسة التراثية (السلفية) في أوساط العلماء والنظار، إنه لا مناص من إحياء هذه الطريقة وإشاعة المفهوم الجماعي للصواب، ويرى الدكتور عبد السلام كسال أن المنهج الفكري السليم في الإسلام يقوم على قواعد ثابتة أساسها الفهم الصحيح للقرآن الكريم والسنة المطهرة بحيث يتوافق مع ما كان عليه الصحابة الكرام دون ابتداع بالزيادة أو النقصان، ولكن بلا جمود يحول دون الاجتهاد في استيعاب الجديد من مسائل العصر، ويؤكد أن هذا المنهج برصيده الثري الحكم الفصل في حل كل خلاف وفي دفع كل عملية للتقريب، ويقول الدكتور عبد الرزاق مقري: سلفنا الصالح هم قدوتنا من حيث المعايير الأخلاقية والتربوية والمقاصد الشرعية، وأصول فهم الشريعة الإسلامية، وتجربتهم منهج نسير عليه، غير أن هذا المنهج نفسه هو الذي رسم لنا سبل التجديد والاجتهاد لنعيش زمانا غير الزمان الذي عاش فيه سلفنا، يثْبُت فيه الثابت ويتغير المتغير، ويشير الدكتور سفر الحوالي إلى مسألة مهمة قد تخفي على كثيرين وهي أن مذهب السلف ليس مذهبا فقهيا معينا ولا التزاما شكليا بل هو منهاج الاتباع المطلق لرسول الله - - صلى الله عليه وسلم - - والحرص على أن تكون الأمة على ما كان عليه رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - - وأصحابه وقد ظهرت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت