الصفحة 14 من 45

قال النووي (1) : (( ليس معناه الذي يتتعتع عليه له من الأجر أكثر من الماهر به، بل الماهر أفضل وأكثر أجرًا؛ لأنه مع السفرة، وله أجور كثيرة، ولم يذكر هذه المنزلة لغيره، وكيف يلحق به من لم يعتن بكتاب الله تعالى وحفظه وإتقانه وكثرة تلاوته وروايته كاعتنائه حتى مهر فيه ) ).

عن حفصة أنها قالت: (ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى في سبحته قاعدًا حتى كان قبل وفاته بعام، فكان يصلي في سُبحته قاعدًا، وكان يقرأ بالسورة فيرتلها حتى تكون أطول من أطول منها) (2) .

عن يعلى بن مالك أنه سأل أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - عن قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم - وصلاته فقالت: (ما لكم وصلاته! كان يصلي ثم ينام قدر ما صلى، ثم يصلي قدر ما نام، ثم ينام قدر ما صلى حتى يصبح، ثم نعتت قراءته، فإذا هي تنعت قراءة مفسَّرةً حرفًا حرفًا) (3) . قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من حديث ليث بن سعد عن ابن أبي مليكة عن يعلى بن مالك عن أم سلمة، وقد روى ابن جريج هذا الحديث عن ابن أبي مليكة عن أم سلمة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقطع قراءته، وحديث الليث أصح.

(1) في (( شرح صحيح مسلم ) ) (6: 326) .

(2) في (( صحيح مسلم ) ) (1: 507) ، و (( صحيح ابن خزيمة ) )2: 238)، و (( صحيح ابن حبان ) ) (6: 253،318) ، و (( المجتبى ) ) (3: 223) ، و (( موطأ مالك ) ) (1: 137) ، و (( جامع الترمذي ) ) (2: 212) ، وقال: حسن صحيح.

(3) في (( جامع الترمذي ) ) (5: 182) , و (( صحيح ابن خزيمة ) ) (2: 188) ، و (( المستدرك ) ) (1: 453) ، و (( سنن النسائي ) ) (1: 349) ، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت