الصفحة 13 من 45

ثم قال البخاري (1) : (( باب مد القراءة:

حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا جرير بن حازم الأزدي حدثنا قتادة، قال: سألت أنس بن مالك عن قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: كان يمدّ مدًّا (2) .

حدثنا عمرو بن عاصم حدثنا همام عن قتادة، قال: سئل أنس: كيف كانت قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: كانت مدًا، ثم قرأ يمدّ ببسم الله ويمدّ بالرحمن ويمدّ بالرحيم.

… ثم قال: باب حسن الصوت بالقراءة للقرآن:

… عن أبي موسى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: يا أبا موسى لقد أوتيت مزمارًا من مزامير آل داود.

قال القسطلاني (3) : (( لا ريب أنه يستحب تحسين الصوت بالقراءة، وحكى النووي الإجماع عليه؛ لكونه أوقع في القلب وأشد تأثيرًا وأرق لسامعه، فإن لم يكن القارئ حسن الصوت فليحسنه ما استطاع، ومن جملة تحسينه أن يراعي فيه قوانين النغم، فإن الحسن يزداد حسنًا بذلك، وهذا إذا لم يخرج عن التجويد المعتبر عند أهل القراءات، فإن خرج عنها لم يف تحسين الصوت بقبح الأداء ) ).

وقال النووي (4) : (( المراد بالمزمار هنا: الصوت الحسن. وأصل الزمر: الغناء. وآل داود هو داود نفسه، وآل فلان قد يطلق على نفسه. وكان داود - عليه السلام - حسن الصوت جدًا ) ).

عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرا القرآن ويتتعتع فيه، وهو عليه شاق له أجران) (5) .

(1) في (( صحيحه ) ) (4: 1924) .

(2) في (( صحيح البخاري ) ) (4: 1924) ، (( سنن أبي داود ) ) (2: 73) ، و (( سنن البيهقي الكبير ) ) (2: 52) ،

(3) في (( إرشاد الساري ) ) (7: 481) .

(4) في (( شرح صحيح مسلم ) ) (6: 321) .

(5) في (( صحيح مسلم ) ) (6: 325) ، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت