الصفحة 60 من 195

ان المعنى المقصود في السياق للفظة (قروء) هو الحيض فهو اكثرها مناسبة لقرائن السياق.

المؤول

يطلق التاويل ويراد به معان ثلاثة:

1 -التاويل بمعنى التفسير وهوالاصطلاح الغالب عند مفسري القران الكريم [1] .

2 -التاويل بمعنى صرف اللفظ عن مدلوله الظاهر منه الى مدلول اخر بدليل يعضده [2] ، أي صرف اللفظ عن الاحتمال الراجح الى الاحتمال المرجوح لدليل يقترن به. والتاويل بهذا المعنى هو الذي يعينه علماء الاصول في بحوثهم فقد عرفه الغزالي (ت 505هـ) بانه (عبارة عن احتمال يعضده دليل يصير به اغلب الظن من المعنى الذي يدل عليه الظاهر) [3] .

3 -التاويل بمعنى الحقيقة التي يؤول اليه الكلام وان وافق ظاهره وهذا المعنى قريب من معناه اللغوي الذي اشار اليه ابن فارس اذ يقول: (واما التاويل فاخر الامر وعاقبته، يقال الى أي شيء مآل هذا الامر؟ أي مصيره واخره وعقباه وكذا قالوا في قوله جل ثناؤه: وما يعلم تاويله الا الله [4] أي لا يعلم الاجال والمراد الا الله -جل ثناؤه- لان القوم قالوا في مدة هذه الملة ما قالوه، فاعلموا ان مال الامر وعقباه لا يعلمه الا الله جل ثناؤه) [5] .

وهذا المعنى للتاويل هو مرادنا ومقصودنا في هذا البحث فالمؤول عند السرخسي قريب من معناه اللغوي (فهو تبين بعض ما يحتمل بغالب الراي والاجتهاد، ومن قولك ال يؤول: أي رجع، واوليته بكذا اذا رجعته وصرفته اليه ومال الامر كذا: أي تصير عاقبته اليه، فالمؤول ما تصير اليه عاقبة المراد بالمشترك بواسطة

(1) ينظر: ابن القيم اللغوي: 208.

(2) ينظر: المصدر نفسه 208.

(3) المستصفى:1/ 387.

(4) ال عمران: 7.

(5) الصاحبي في فقه اللغة 314 - 315.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت