الصفحة 178 من 195

1 -أكد البحث على مستوى التطبيق أن دراسة المعنى للنص القرآني واحدا من الأركان الثلاثة التي يقوم عليها علم اصول الفقه، وان كثيرا من الأحكام الشرعية إذا ما أريد استنباطها بدقة، فأن ذلك يعتمد على عمق التحليل الدلالي لمكونات نصها.

2 -وجدت من خلال البحث أن مفهوم اللغة وحقيقتها عند السرخسي هي مواضعة الالفاظ للمعاني وأن قوانين اللغة خاضعة لقوانين المواضعة التي تنتظم وتتشكل على اساس غاية هي منح اللغة خاصية الدلالة على المعاني والقدرة على التعبير بشكل يتسم بالسعة والشمول والتماسك.

3 -توصلت من خلال البحث الى أن معنى الكلمة في مفهوم السرخسي هو اشارتها الى شيء غير نفسها وان معناها هو العلاقة بين التعبير وما يشير اليه، وهذا المشار اليه يتم الوصول له عن طريق الفكرة، او الصورة الذهنية احدا اركان المثلث الدلالي الذي نستخلصه من فكرة السرخسي للمعنى، وأن فهما كهذا للمعنى يتطلب تحليلا لاركان المثلث الثلاثة، وقد تجسد ذلك في موضوعات كثيرة سواء على مستوى اللفظ المفرد على مستوى التركيب.

4 -ان الاهتمام باركان المثلث الدلالي الثلاثة عند تحديد المعنى تبدو اهميتها فيما تقدمه من تيسير عملية تحليل المعنى الذي يشكل سمة بارزة لاسلوب السرخسي في دراسته للمعنى وتحديده له حيث يوظفه في كثير من مباحث الدلالة كالاستعارة على سبيل التمثيل.

5 -تنقسم دلالة الالفاظ عند الاصوليين ومنهم السرخسي على وفق معايير دلالية عامة تمثل جوانب المعنى وهذه التقسيمات هي محاولتهم للاحاطة بجميع تلك الجوانب-أي دراسة المعنى من جميع جهاته، غير أن هذه التقسيمات العامة تتضمن معايير فرعية خاصة داخلها، تتميز بوساطاتها دلالات الالفاظ كما في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت