كل الافراد المعهودين نحو (اقبل كل الطلاب) فهو استغراق لطلاب مخصوصين [1] .
7 -الجميع: (بمنزلة كلمة كل في انها توجب الاحاطة ولكن على وجه الاجتماع لا على الافراد، حتى لو قال جميع من دخل منكم الحصن اولا فله كذا فدخل عشرة معا استحقوا نفلا واحدا، بخلاف قوله كل من دخل لان لفظ الجميع للاحاطة على وجه الاجتماع وهم سابقون بالدخول على سائر الناس، وكلمة كل للاحاطة على وجه الافراد، فكل واحد منهم كالمنفرد بالدخول سابقا على سائر الناس ممن لم يدخل) [2] .
ان ما سبق عرضه من الفاظ العموم يمثل الالفاظ الدالة على العموم باصل الوضع الا ان السرخسي يضيف الى هذه الالفاظ الفاظا اخرى تخرج عن دلالتها الوضعية للخصوص الى دلالة اخرى هي العموم ضمن سياقات معينة وهي النكرة ويبنى البحث في دلالة النكرة على العموم والخصوص على قول اصحاب العموم: (النكرة في النفي تعم وفي الاثبات تخص) [3] .
اما السرخسي فالنكرة عنده (من الاسم للخصوص في اصل الوضع لان المقصود به تسمية فرد من الافراد، قال تعالى: انا ارسلنا اليكم رسولا شاهدا عليكم كما ارسلنا الى فرعون رسولا [4] والمراد رسول واحد) [5] .
ثم يسعى السرخسي الى تعزيز برهنته على ان الدلالة الوضعية للنكرة تفيد الخصوص بواسطة ابراز الخصائص الدلالية لهذه النكرة من خلال رصد طرق استعمالها داخل الجمل اذ يقول: (المنكر اذا اعيد منكرا فالثاني غير الاول، لان
(1) ينظر: مغني اللبيب: 1/ 193، معاني النحو (فاضل صالح السامرائي)
(2) اصول السرخسي: 1/ 158.
(3) المصدر نفسه: 1/ 160، وينظر اللمع في اصول الفقه: 27، البرهان الجويني: 1/ 337، المنخول: 146، الاحكام (الامدي) : 2/ 200.
(4) المزمل: 16.
(5) اصول السرخسي: 1/ 158.