4 -اين وحيث: وهما (للتعميم في الامكنة قال تعالى وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره { [1] وقال تعالى:} اينما تكونوا يدرككم الموت [2] ولهذا لو قال لامراته: انت طالق اين شئت وحيث شئت يقتصر على المجلس؛ لانه ليس في لفظه ما يوجب تعميم الاوقات) [3] .
5 -متى: وهي (كلمة مبهمة لتعميم الاوقات؛ ولهذا لو قال: انت طالق متى شئت لم يتوقف ذلك على المجلس) [4] .
6 -كل: (واما كلمة(كل) فانها توجب الاحاطة على وجه الافراد، قال تعالى: انا كل شيء خلقناه بقدر { [5] ومعنى الافراد ان كل واحد من المسميات التي توصل بها كلمة (كل) تصير مذكورا على سبيل الانفراد كانه ليس معه غيره، لان هذه الكلمة صلة في الاستعمال حتى لايستعمل وحددها لخلوها عن الفائدة، وهي تحتمل الخصوص نحو كلمة من الا ان معنى العموم فيها يخالف معنى العموم في كلمة من، ولهذا استقام وصلها بكلمة من قال تعالى:} كل من عليها فان [6] حتى لو وصلت باسم نكرة تقتضي العموم في ذلك الاسم، فاما اذا قال لعبده: اعط كل رجل من هؤلاء درهما كانت موجبة للعموم منهم) [7] .
ونلاحظ ان (كل) وان كانت تفيد الاستغراق في الشيء الا ان هذا الاستغراق يعتمد على الاسم الذي تضاف اليه (كل) ، فاذا اضيفت الى نكرة افادت استغراق كل فرد من الافراد (الجنس) ، واذا اضيفت الى معرفة فان كانت المعرفة عامة استغرقت كل الافراد كما في قولنا (كل البشر محاسب) واذا كانت معهودة استغرقت
(1) البقرة: 144.
(2) النساء: 78.
(3) اصول السرخسي: 1/ 157.
(4) المصدر نفسه: 1/ 157.
(5) القمر: 49.
(6) الرحمن: 26.
(7) اصول السرخسي: 1/ 157.