الصفحة 41 من 195

ليس له وحدان عام بمعناه وان لم يذكر فيه الالف واللام بمنزلة الرجال والنساء وكذلك الرهط والقوم فانه فرد بصيغته اذ لافرق بين قول القائل رهط وقوم وبين قوله زيد وعمر وهو عام بمعناه) [1] .

اما من ناحية المعنى فقد (جعلوه بمنزلة الجنس بغير حرف اللام كما يكون حرف اللام الذي هو للعهد، وعلى هذا قلنا لو حلف لايشرب ماء يحنث بشرب القليل والكثير سواء قرن به اللام او لم يقرن، لانه لما خلا عن معنى الجماعة صيغة اذ ليس له وحدان كان جنسا، فادخال الالف واللام فيه يكون للتاكيد، كالرجل يقول: رايت قوما وافدين ورايت القوم الوافدين على فلان كان ذلك كتاكيد معنى الجنس) [2] لان اللام في مثل هذا النوع جنسية وهي الداخلة على الجنس وهذه اللام تفيد الاستغراق ايضا وهو مذهب اصحاب اللغة واصحاب الاصول [3] .

ويضع السرخسي ضمن هذا القسم الفاظا مبهمة ولكنها تدل في اصلها على العموم وهي كما ياتي:

1 -من: وكلمة من (مبهمة وهي عبارة عن ذات من يعقل، وهي تحتمل الخصوص والعموم، الا ترى انه اذا قيل من في الدار يستقيم في جوابه فيها فلان وفلان وفلان؟ واذا قال من انت يستقيم في جوابه انا فلان فمتى وصلت هذه الكلمة بمعهود كانت للخصوص واذا وصلت بغير المعهود تحتمل العموم والخصوص والاصل فيها للعموم، قال الله تعالى {ومنهم من يستمع اليك [4] ... وقال تعالى:} فمن شهد منكم الشهر فليصمه [5] والمراد العموم) [6] وقد جاءت هنا موصولة مرة وشرطية مرة اخرى.

(1) اصول السرخسي: 1/ 154.

(2) المصدر نفسه: 1/ 154 - 155.

(3) ينظر: مغني اللبيب:1/ 50، وشرح ابن عقيل: 1/ 178، وتقريب الوصول الى علم الاصول: 68، وتيسير التحرير: 1/ 16.

(4) الانعام: 25.

(5) البقرة: 185.

(6) اصول السرخسي: 1/ 155.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت