اهي بوضع الواضع أي لغوية ام عقلية تستند الى العقل فيحكم على دلالتها بالعموم [1] .
كما اختلفت تقسيماتهم لصيغ العموم على وفق اعتبارات مختلفة، وبسبب من التزام السرخسي في مباحثه للالفاظ بالاصول اللغوية الضعية فقد اختار ان يقسمها على اساس معيار لغوي هو هياتها فكانت عنده في قسمين (عام بصيغته ومعناه وقسم فرد بصيغته عام بمعناه) [2] ، وفيما ياتي تفصيل لهذين القسمين:
1 - (فاما ما هو عام بصيغته ومعناه فكل لفظ هو للجمع نحو الرجال والنساء والمسلمين والمشركين والمنافقين فانه عام صيغة؛ لان واضع اللغة وضع هذه الصيغة للجماعة قال رجل ورجلان وامراة وامراتان ونساء، وهو عام بمعناه لانه شامل لكل ما تناوله عند الاطلاق) [3]
فالفاظ هذا القسم هي صيغ الجمع سواء كانت جمع مذكر سالم ام جمع مؤنث سالم، ام جمع تكسير بنوعيه جمع القلة وجمع الكثرة وقد تناولها السرخسي على وفق قسمين صيغ جمع منكرة وصيغ جمع معرفة بـ (ال) ، ولكن يختلف الاصوليون في ادنى الجمع لصيغ الجمع المنكرة نحو مشركين ومنافقين ورجال ونساء هل هو الاثنين ام الثلاثة ويذهب السرخسي الى الثلاثة (فادنى ما يطلق عليه هذا اللفظ الثلاثة، لان ادنى الجمع الصحيح ثلاثة) [4] وحجته في ذلك قول النبي (ص) (الواحد شيطان، والاثنان شيطانان، والثلاثة ركب) ويرى ايضا انه (يستقيم نفي صيغة الجماعة عن المثنى بان يقول: ما في الدار رجال وانما فيها رجلان، وقد بينا ان اللفظ اذا كان حقيقة في الشيء لايستقيم نفيه عنه، واجماع اهل اللغة يشهد بذلك فانهم يقولون الكلام ثلاثة اقسام وحدان وتثنية وجمع، ثم للوحدان ابنية مختلفة
(1) ينظر: اصول السرخسي: 1/ 132 - 144، الاحكام في اصول الاحكام 2/ 407، كشف الاسرار: 1/ 306.
(2) اصول السرخسي: 1/ 151.
(3) المصدر نفسه: 1/ 151.
(4) اصول السرخسي: 1/ 151.