الصفحة 33 من 195

موضوع للميل عن الاستواء، يقال: ركعت النخلة اذا مالت، وركع البعير اذا طاطا راسه، فالحاق صفة الاعتدال ليكون فرضا ثابتا بهذا النص لايكون عملا بما وضع له هذا الخاص لغة، ولكن انما يثبت بصفة الاعتدال بخبر الواحد فيكون موجبا للعمل ممكنا للنقصان في الصلاة اذا تركه ولايكون مفسدا للصلاة؛ لان ذلك حكم ترك الثابت بالنص) [1] .

ان مهمة البحث الدلالي هي ان يتقصى (العلاقات الدلالية بين الرموز اللغوية ومدلولاتها وما يترتب عليها من نتائج في سلامة الاداء للغرض المقصود، وفي وضوح الرسالة الموجهة من المتكلم الى المتلقي) [2] كذلك انصرف الاهتمام عند السرخسي الى التحليل وشرح المعاني وبسط المساحة الدلالية التي يحددها الرمز الخاص بها وهذا متات من ادراكه لما (قد يكون لتحليل المفردات ثم الافادة من ثمرة هذا التحليل من اثار كبيرة في توجيه الاحكام) [3] اذ ان معرفة حدود اللفظة ودلالتها يجعلنا نقدر المعنى المقصود من خطاب الشارع وبالتالي استنباط الحكم الشرعي المناسب له.

العام

العام لغة اسم فاعل مشتق من (العموم) وهو بمعنى الشمول ويستعمل في الاستيعاب يقال عم الشيء عموما شمل الجماعة، ويقال عمهم بالعطية ومطر عام وخصب عام اذا عم الاماكن كلها او كثيرا منها ومنه قيل للفظ الشامل عام [4] .

اما في الاصطلاح فقد عرفه الاصوليون بتعاريف مختلفة التعابير فعرفه الرازي (ت 606هـ) بانه (اللفظ المستغرق لجميع ما يصلح له بحسب وضع واحد، كقوله(الرجال) فانه مستغرق لجميع ما يصلح له، ولاتدخل عليه النكرات كقولهم (رجل) ؛ لانه يصلح لكل واحد من رجال الدنيا، ولايستغرقهم، ولا التثنية، ولا

(1) اصول السرخسي: 1/ 128.

(2) علم الدلالة العربي (فايز الداية) : 31.

(3) المصدر نفسه: 31.

(4) القاموس المحيط: ع م م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت