الشيء الخارجي، المشار اليه
شكل توضيحي
ويوضح هذا المثلث ان العلاقة بين الرمز والشيء ليست علاقة مباشرة ولذلك تم التمثيل لها بالخط المتقطع [1] .
ويبين هذا المثلث ان الرمز اللغوي او حد الكلمة او الجملة ممثل بالرمز، والمقصود او (الشيء) في العالم الخارجي هو كون الاشياء في واقعها العملي، اما الفكرة او الصلة (المفهوم) فهي تعبر عن مفهوم الشيء في اذهاننا أي في العالم الداخلي. وعن طريقها يرتبط الحد اللغوي بالشيء، أي اللغة بالعالم الخارجي [2] .
وتتخذ هذه الثلاثية وجودها على جميع مستويات الرمز اللغوي عند السرخسي سواء على مستوى الحرف او الكلمة او التركيب.
فاذا كان قد اعترض على النظرية الاشارية بعدة اعتراضات كان من بينها (انها لا تتضمن كلمات مثل(لا) و (الى) و (لكن) و (او) ... ونحو ذلك من الكلمات التي لاتشير الى شيء موجود. هذه الكلمات لها معنى يفهمه السامع والمتكلم، ولكن الشيء الذي تدل عليه لايمكن ان يتعرف عليه في العالم المادي) [3] ، فقد كان السرخسي اكثر رصانة في منهجه لدراسة المعنى من النظرية الاشارية بتجاوزه لهذا الماخذ اذ جعل للحرف صورة ومعنى ويبدو ذلك من خلال تحليله للاستخدام الاستعاري لحرف الواو مكان الباء في صلة القسم اذ يعلله بانه (لما كان بينهما
(1) ينظر: علم الدلالة (احمد مختار عمر) 55، سيكولوجية اللغة والمرض العقلي: 133، علم الدلالة (بيار غيرو) :27.
(2) ينظر: منهج البحث اللغوي: 89 - 90.
(3) علم الدلالة (احمد مختار عمر) : 56.