الصفحة 25 من 195

ويرى سراج الدين الارموي (ت682هـ) بان اللفظ انما دار مع المعاني الذهنية، لاعتقاد انها في الخارج كذلك لالمجرد اختلافها في الذهن [1] .

2 -القول بالماهيات الخارجية فاللفظ (موضوع للوجود الخارجي، وبه قال ابو اسحاق(ت476 هـ ) ) [2] ، أي ان المعنى المعبر عنه باللفظ الموضوع للدلالة عليه هو انعكاس للماهيات الخارجية في الذهن، وهذا المذهب اخذ به معظم الاصوليين. غير ان هذا القول قد ينطبق على المعاني الحسية فهي موجودة بطبيعتها في الخارج ويمكن ان توضع بازائها الفاظ دالة عليها، غير ان كثيرا من الالفاظ ليست دالة على معان حسية، وانما تدل على معان مجردة مثل العقل والشجاعة والحياء والحب وغير ذلك [3] .

3 -ان اللفظ (موضوع للاعم من الذهني والخارجي ورجحه الاصفهاني"ت 688 هـ) [4] ."

وهذا المذهب يتسم بالتجريد المطلق فكيف لنا ان نتصور شيئا اعم من الذهني والخارجي الا من خلال فكرة مجردة عن التصورات الذهنية والماهيات الخارجية [5] .

اما السرخسي فيمكن ان نضع رايه الى جانب اصحاب الراي الاول اذ يرى ان (كل موجود متصور تكون له صورة ومعنى) [6] ، تمثل الصورة الشكل المحسوس لذلك الموجود بينما يمثل المعنى التعبير الذهني عنه [7] ، وهو ما وضعت الالفاظ للدلالة عليه وليس على الصورة ويؤكد ذلك بقوله (والمعنى يترجح على الصورة

(1) ينظر: المزهر: 1/ 42.

(2) ارشاد الفحول: 1/ 75، وينظر المزهر: 1/ 42.

(3) ينظر منهج البحث اللغوي بين التراث وعلم اللغة الحديث: 123.

(4) ارشاد الفحول:1/ 75.

(5) ينظر منهج البحث اللغوي بين التراث وعلم اللغة الحديث:123.

(6) اصول السرخسي: 1/ 178.

(7) ينظر: اصول السرخسي: 1/ 178، 179.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت