المجمل
هو (ما ازدحمت فيه المعاني واشتبه المراد منه اشتباها لايدرك بنفس العبارة بل بالرجوع الى الاستفسار ثم الطلب والتامل) [1] .
وعرفه التفتازاني بانه (ما خفي المراد منه بنفس اللفظ خفاء لايدرك الا ببيان من المجمل. سواء كان ذلك لتزاحم المعاني المتساوية الاقدام كالمشترك او لغرابة اللفظ كالهلوع او لانتقاله من معناه الظاهر الى معنى اخر غير معلوم كالصلاة والزكاة والربا) [2] .
اما السرخسي فقد عرف المجمل بانه (لفظ لايفهم المراد منه الا بالاستفسار من المجمل وبيان من جهته يعرف به المراد، وذلك اما لتوحش في معنى الاستعارة او في صيغة عربية مما يسميه اهل الادب لغة غريبة) [3] .
فهو لفظ خفي المراد منه بحيث لايدرك الا ببيان من المتكلم به، فسبب الخفاء في المجمل لفظي وليس بعارض اذ لايدل بصيغته على المراد منه بل لابد من الرجوع الى الشارع نفسه لمعرفة المراد من اللفظ أي ببيان من المجمل نفسه ثم استفساره ليبينه [4] ، غير ان كثيرا من صور الاجمال في اللغة لاتعد مجملة في سياق الاستعمال الشرعي حيث يتعين المعنى المقصود منها استنادا الى العرف اللغوي او الشرعي في الاستعمال او يتضح معناه المقصود من ذات السياق اللفظي [5] .
(1) كشف الاسرار على اصول البزدوي:1/ 54، كشف الاسرار وشرح المنار:1/ 150، وشرح المنار لابن ملك وحواشيه 365.
(2) التلويح على التوضيح:1/ 127.
(3) اصول السرخسي:1/ 168.
(4) ينظر: المصدر نفسه:1/ 168، والوجيز في اصول الفقه:298.
(5) ينظر: دراسة المعنى:140 - 142.