الصفحة 170 من 195

الى النصوص التي تتعلق بالمسالة المرادة بالحكم ومراعاة حكمة التشريع او ما قصده الشارع) [1] .

وعليه فان ازالة الغموض من الخفي يعتمد على دور المتلقي في تحديد المعنى اذ يقتضي وجود متلق خاص ذي مستوى ثقافي عال قادر على استحضار النصوص اللازمة ذات العلاقة وتحليل معطياتها ثم الافادة من تلك المعطيات في ازالة غموض الخفي من خلال الربط بين ما اشارت اليه تلك النصوص من المقاصد الشرعية العامة والخاصة وبين النص المتضمن للخفي، ولايعني هذا الطلب البحث عن الادلة اللفظية وانما هو القواعد الاجتهادية العامة أي ان النصوص المستحضرة لاتدرس على انها قرائن لغوية وانما النظر في احكامها وتوظيفها كقرائن حالية مبينة لمعنى الخفي وتتمثل هذه الصفات الشخصية المجتهد الذي يمتلك هذه اللوازم فضلا عن قدرته على الاحاطة بجميع ظروف وملابسات موضوع الخفي وتعد جميع هذه المطاليب السياق العام الذي يمكن بوساطته ازالة غموض الخفي من خلال تحديده لحدود المعنى المراد، وهو في جانب منه لغوي كالنصوص الاخرى وحالي في جانب اخر مقابل لذلك يمثل البعد الاجتماعي للفظ الذي يتسبب عنه الخفاء والغموض.

المشكل

هو (ما اشكل على السامع معناه لدقة المعنى في نفسه لا بعارض) [2]

ويعرفه السرخسي بانه (اسم لما يشتبه المراد منه بدخوله في اشكاله على وجه لايعرف المراد الا بدليل يتميز به من بين سائر الاشكال) [3]

(1) طرق البيان عند الاصوليين (مزاحم محمود عبد الله الداموك) :166، وينظر مفتاح الوصول الى علم الاصول1/ 426.

(2) كشف الاسرار على اصول البزدوي:1/ 52، وينظر شرح المنار لابن ملك وحواشيه 363.

(3) اصول السرخسي:1/ 168.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت